منتداك

أهلا بك يا زائر في منتديات منتـــــداك , أرجو منك أن تسجل في المنتدى إذا كنت تريد أن تشارك في المنتدى

منتداك

اهلا وسهلا بك يا زائر في منتديـات منتـــــــــــــــــداك


    هـــــــو (قصة قصيرة) بقلم \ أحمد العاصي

    شاطر
    avatar
    ah_assy2
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    عدد الرسائل : 2
    جنسيتك : مصري
    تاريخ التسجيل : 04/06/2008

    هـــــــو (قصة قصيرة) بقلم أحمد العاصي

    مُساهمة من طرف ah_assy2 في الخميس يونيو 05, 2008 8:58 pm

    أين أنت يا (رنا) حتى الآن؟"
    تردد هذا السؤال في عقل (ساره) وهي تنظر إلى ساعتها التي تشير عقاربها إلى الحادية عشر مساءا ً، وهي تنتظر أختها التي لم تعد حتى هذا الوقت إلى المنزل.. وما هي إلا لحظات حتى سمعت باب المنزل وهو يغلق، فتوجهت إليه مسرعة لتجدها أمامها، فقالت لها في قلق:
    - "أين كنت حتى الآن؟"
    تعجبت (رنا) من سؤالها، فأجابتها في حدة:
    - "طرأت بعض الأمور، فاضطررت إلى التأخير.. ما المشكلة في ذلك؟!!"
    أجابتها (ساره) بإبتسامة على وجهها:
    - "لا شيئ.. كنت قلقة عليك لا أكثر.. ألست أنا أختك الكبرى!"
    وضعت (رنا) حقيبتها على المقعد المجاور لباب المنزل، ثم قالت:
    - "هل ما زال مستيقظا ً؟"
    - "نعم، وكنا على وشك بدأ تناول الطعام.. هيا بنا..".
    توجها إلى منضدة الطعام، ثم مالت (ساره) نحوه:
    - "هل تريد أن أساعدك في تناول الطعام؟".
    أجابها مسرعا ً:
    - "لا، سـ..سأتناوله بنفـ.. بنفسي..".
    ابتسمت في لطف، وقالت:
    - "كما تشاء".
    ثم أضاف:
    - "كيف حالك يا ر..(رنا)".
    - " بخير والحمد لله".
    جلست (ساره) وكذلك (رنا)، ثم شرعا في تناول الطعام وهما يتجاذبان أطراف الحديث، هذه تروي ما حدث في عملها، ومما سبب هذا التأخير.. والأخرى تروي أحوال زوجها الذي سافر بضعة أيام لقضاء أموراً متعلقة بعمله.. قليلا ثم قال:
    - "أين ذهبت (رنا) حتى الآن يا (ساره)؟.. أنا قلق عليها".
    نظرت إليه (رنا) في امتعاض، ثم قالت (ساره) وهي تضحك:
    - "هي بخير والحمدلله".
    نظر إلى (رنا) وكأنه لم يكن يدرك وجودها منذ البداية، فتهللت أساريره، وقال:
    - "حمداً لله، كيـ..كيف حالك يا (رنا)؟"
    مطت (رنا) شفتيها ولم تجب، ثم نظرت إلى أختها لتواصل الحديث فوجدتها تنظر إليها في ضيق، فتجاهلتها ثم واصلت الحديث.. وبينما هن على ذلك، فجأة صاحت (رنا):
    - "احذر.. إن الطعام يتساقط على ملابسك.. ألا ترى؟!!".
    رمقتها (ساره) بنظرة عتاب، ثم اتجهت إليه مسرعة وهي تساعده في إصلاح الأمر، ثم قالت في لطف:
    - "لا عليك.. كل شيئ على ما يرام..".
    نظر إليها في انكسار، ثم قال لها وهو يتلعثم:
    - "إنـ..إنني لم أسـ..أسقط شيئا، هـ..هو الذي سـ..سقط".
    ربتت على كتفه، ثم ابتسمت وقالت:
    - " لا عليك"
    عادت مرة أخرى إلى مقعدها، ثم قال وهو يجد صعوبة أكثر في الحديث:
    - "أريد بعـ..بعض الحلوى.. لا أريد أن أكـ..أكمل"
    نظرت إليه (رنا) في دهشة شديدة، ثم قالت:
    -"حلوى!!".
    رمقتها (ساره) هذه المرة بنظرة نارية، ثم اتجهت إليه وقالت:
    - "لك ما تريد.. لقد أحضرت لك أيضاً ما تحبه".
    ساعدته على النهوض، ثم قالت له في لهجة لطيفة آمرة:
    - "تناول ما تريد، ولكنك ستذهب للإستحمام كما وعدتني، ثم ستخلد إلى النوم بعد ذلك".
    أجابها في رجاء:
    - "لا أريد أن أستحم الآن"
    تعجبت (رنا) من قوله، ثم واصلت تناولها للطعام في حين أجابته (ساره) وهي تضحك:
    - "إذن ليس الآن، ولكنك ستقوم بذلك غدا".
    أومأ برأسه وهو يبتسم وهما يتجهان معا نحو غرفته.. ومكثت (ساره) معه قليلا من الوقت حتى اطمأنت عليه، ثم عادت إلى أختها وهي تنظر إليها في غضب شديد، ثم قالت:
    - "ألم أتحدث إليك في هذا الشأن لكي تحسني التصرف.. ماذا أفعل لكي تكفي عن ذلك!".
    أشاحت (رنا) وجهها ولم تنبس ببنت شفه، وجلست (ساره) أمامها، ثم أطبق عليهم الصمت..
    "أنا لا أقصد شيئاً.. ألا ترين ما يفعل من أفعال غريبة!"
    قطعت (رنا) بهذه الجملة جدار الصمت الذي استمر طويلاً وهي تقولها بصوت خفيض أملا منها كي تلمتس لها (ساره) العذر.. وما لبثت أن قالتها حتى اجابتها (ساره) مسرعة، وكأنها كانت تنتظرمنها أن تقول شيئاً:
    - "غريبة!!".
    - "نعم، أحياناً كثيرة أفكر في هذا.. أنا لم أعد أحتمل ما يفعل.. لم أعد أحتمل هذه التصرفات.. ألم أحكي لك بعضا مما يقوم به؟!! بل إنني أحياناً أقصد التأخر في عملي حتى أتحاشى التعامل معه، لأنني يصل بي الحال أحياناً إلى حد السخرية..".
    قالتها ثم أطرقت برأسها، ولكن (ساره) لم تتمالك نفسها هذا المرة، وقفزت من جلستها كالمصعوق، وقالت:
    - "سخرية!! ويحك يا (رنا).. إنه أبوكِ.. ألا تدركين قيمة ما تقولين.. أضاقت بك السبل إلى هذا الحد؟!! كل ما أريده منك هو شيئ واحد.. أن تقارني بين حاله هو الآن، وكيف تقابلين ما يفعل.. وبين حالك أنت عندما كنت مجرد طفلة صغيرة، وكيف كان يقابله هو.. ألم تكوني تتلعثمين في الحديث..ألم تكوني تنسين ما تقولين، بل أحيانا تقوليه مرارا وتكرار.. هل كان يسخر منك.. أم كان يقابله بكل سرور؟!!
    ألم تكوني تسقطين الطعام أكثر من مرة، وكان في كل مرة يقابل ذلك في سعادة، وكأن شيئاً لم يكن؟!!
    ألم تكوني تهربين منه عندما يحين موعد استحمامك.. وكان هو يطاردك ويحاول معك بشتى الطرق؟!!
    ألم يكن يساعدك في تعلم المشي.. هل كان يمل من ذلك.. أم أن المشكلة هنا في السن لا أكثر.. أو لأن الأطفال شيئ آخر؟!!
    وكل هذا، ومرضه لا يجعله إلا وكأنه طفل صغير.. فما بالك إذا كان ما به أكثر من ذلك.. قد يكون طريح الفراش.. ملازما له.. يحتاج من يقف على خدمته طوال اليوم.. أو يكون مرضه من الأمراض التي تجعله يوبخك ويهينك طوال النهار والليل.. بالله عليك، إحذري مم أنت فيه الآن.. فقد يأتي عليك يوما تجدين حالك أسوأ من حاله.. فهل أنت مستعدة؟!!"
    ترقرقت الدموع من عين (رنا)، ثم دفنت وجهها في كفيها، وهي تقول:
    - "لا أدري.. لا أدري..".
    أحاطتها (ساره) بذراعيها، وقالت:
    - "قد يكون الشيطان مسيطر على عقلك.. أعيدي التفكير في الأمر، وتذكري ما قلته الآن.. وأنا على يقين أن كل شيئ سيكون على ما يرام بإذن الله"

    تمت

    أرجو أن تحوز القصة على رضاك


    عدل سابقا من قبل محمود العاصي في الخميس يونيو 26, 2008 10:36 pm عدل 9 مرات (السبب : تعديل الخط)

    Admin
    الإدارة العامة
    الإدارة العامة

    ذكر
    عدد الرسائل : 67
    العمر : 23
    الموقع : مصر
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : جيد
    جنسيتك : مصري
    تاريخ التسجيل : 03/06/2008

    رد على هـــــــو (قصة قصيرة) بقلم أحمد العاصي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس يونيو 05, 2008 9:08 pm

    أشكرك جزيل الشكر على مشاركتك في هذا المنتدى وأرجو منك عدم الوقوف عن أعمالك الجميلة

    وشكرا لك مرة أخرى


    إدارة منتدى منتــــــــــــــــداك


    عدل سابقا من قبل محمود العاصي في الجمعة أغسطس 08, 2008 10:41 pm عدل 2 مرات
    avatar
    ah_assy2
    مشرف
    مشرف

    ذكر
    عدد الرسائل : 2
    جنسيتك : مصري
    تاريخ التسجيل : 04/06/2008

    رد: هـــــــو (قصة قصيرة) بقلم \ أحمد العاصي

    مُساهمة من طرف ah_assy2 في الجمعة يونيو 06, 2008 2:39 am

    العفو أخي,, وانتظر المزيد ان شاء اللهزز Very Happy Laughing
    avatar
    I love shenchi
    مشرفة
    مشرفة

    انثى
    عدد الرسائل : 10
    جنسيتك : مصرية
    تاريخ التسجيل : 04/06/2008

    رد على هو (قصة قصيرة ) بقلم أحمد العاصي

    مُساهمة من طرف I love shenchi في الجمعة يونيو 06, 2008 4:26 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ما هذا الإبداع يا ah_assy2 جزاك الله خيرا على القصة الجميلة وياريت تتحفنا بقصة تانية قريبا

    وشكرا


    _________________
    avatar
    kaito heart
    مشرفة
    مشرفة

    انثى
    عدد الرسائل : 2
    جنسيتك : سودانية
    تاريخ التسجيل : 04/06/2008

    رد: هـــــــو (قصة قصيرة) بقلم \ أحمد العاصي

    مُساهمة من طرف kaito heart في الإثنين يوليو 07, 2008 12:11 am

    واااو القصة إبداااااااااااااع وأنا في انتظار جديدك [size=18][/size]

    مدام هاتوري
    عضو جديد
    عضو جديد

    انثى
    عدد الرسائل : 1
    العمر : 26
    العمل/الترفيه : طالبة بالثانوي
    المزاج : راااقية على الأخير
    جنسيتك : يمنية
    تاريخ التسجيل : 02/07/2008

    رد: هـــــــو (قصة قصيرة) بقلم \ أحمد العاصي

    مُساهمة من طرف مدام هاتوري في الإثنين نوفمبر 03, 2008 11:41 pm

    مرحبا

    ماشاء الله
    القصة رائعة جدا وشبرشي
    واستمتعت جدا بالقراءة
    وبصراحة ماتوقت أنه أبوها

    حزنتني مرةCrying or Very sad Crying or Very sad

    انا انتظر جديدك بفارغ الصبر ..

    تحياتي لكم
    avatar
    mohamed
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر
    عدد الرسائل : 27
    العمر : 29
    جنسيتك : مصري
    تاريخ التسجيل : 23/02/2009

    رد: هـــــــو (قصة قصيرة) بقلم \ أحمد العاصي

    مُساهمة من طرف mohamed في الإثنين فبراير 23, 2009 10:50 pm

    شكرا جزيلا على القصه بصراحه جامدة جدا



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 3:24 am